Lorixen.
AR

الأرقام في الموقع: ١٢٣ أم 123؟

الجواب المختصر: لا يوجد شكل «صحيح» واحد للأرقام في المواقع العربية؛ كلا الشكلين مستخدم، وكل منطقة عربية لها عادتها. المهم ثلاثة أمور: أن تختار شكلًا واحدًا وتلتزم به في كل الموقع، وأن تقبل النماذج أرقام الهاتف بأي شكل يكتبه الزائر ثم توحدها، وألا تترك إعدادات اللغة الافتراضية تقرر عنك دون أن تنتبه.

في الأردن ترى الشكلين معًا: لافتات وفواتير بالأرقام الغربية (123)، وبعض المطبوعات والإعلانات بالأرقام المشرقية التي تُسمى شعبيًا «هندية». وحين يبني صاحب مشروع موقعه، يأتيه السؤال من المصمم أو من شريكه: أي شكل نستخدم؟ إليك أشهر ما يُقال حول الموضوع، وما تقوله المصادر فعلًا.

الخرافة الأولى: «الأرقام العربية الأصلية هي المشرقية فقط»

الحقيقة: تصف وثيقة متطلبات تخطيط العربية والفارسية الصادرة عن W3C ثلاث مجموعات من الأرقام تُستخدم مع الخط العربي حسب المنطقة واللغة، وتذكر أن هناك فروقًا كبيرة في الأرقام وتنسيقها بين المشرق العربي والمغرب العربي. وتتجنب الوثيقة نفسها تسمية «الأرقام العربية» لأنها مصدر لبس، فتستخدم «الأرقام الأوروبية» للشكل 123. وإرشادات Apple للواجهات تقول الشيء نفسه بصيغة أخرى: النص العربي قد يستخدم الأرقام الغربية أو المشرقية، ويختلف ذلك بين البلدان وأحيانًا داخل البلد الواحد.

أي أن السؤال ليس عن الأصالة، بل عن عادة جمهورك.

الخرافة الثانية: «لا فرق، والمتصفح يتولى الأمر»

الحقيقة: المتصفح يعرض ما تكتبه أنت كما هو. لكن هناك حالة يتدخل فيها الكود دون أن تنتبه: حين يستخدم المطوّر دوال تنسيق الأرقام حسب اللغة. تشرح MDN أن واجهة Intl.NumberFormat تأخذ لغة وخيارًا اسمه numberingSystem، وأن النظام الافتراضي يتبع اللغة. وعند تجربتنا في بيئة تشغيل حديثة، أعاد تنسيق عدد عادي بلغة ar-JO الأرقامَ بالشكل المشرقي، بينما أعادها بلغة ar-AE بالشكل الغربي.

النتيجة العملية: قد يظهر السعر في صفحة المنتج بشكل، وفي عربة الشراء أو الفاتورة بشكل آخر، لأن جزءًا كُتب يدويًا وجزءًا نُسّق آليًا. الحل أن يحدد المطوّر نظام الترقيم صراحة، مثل إضافة nu-latn إلى رمز اللغة أو تمرير الخيار المناسب، بدل الاعتماد على الافتراضي.

الخرافة الثالثة: «رقم الهاتف سيُكتب دائمًا بالشكل الذي أتوقعه»

الحقيقة: الزائر الذي يكتب على لوحة مفاتيح عربية في جواله قد يُدخل رقمه بالأرقام المشرقية دون أن يقصد. وتوضح MDN أن حقل الهاتف (input type="tel") لا يتحقق تلقائيًا من صيغة معينة، لأن صيغ الهواتف تختلف كثيرًا حول العالم، وأن خاصية pattern هي التعبير النمطي الذي يُطابق به المدخل إن أضفتها. فإن كتب المطوّر نمطًا يقبل 0 إلى 9 الغربية فقط، رُفض رقم صحيح لأن الزائر كتبه بالشكل الآخر.

ما يجب فعله:

  1. اقبل الشكلين في الحقل.
  2. حوّل الأرقام إلى شكل واحد قبل التحقق والحفظ.
  3. احفظ الرقم في صيغة موحدة في قاعدة البيانات، كي يعمل زر الاتصال ورابط واتساب.
  4. اكتب رسالة الخطأ بالعربية وبمثال واضح، ولا تكتفِ بكلمة «غير صالح».

الخرافة الرابعة: «ترتيب أرقام الهاتف ينقلب في الصفحة العربية، وهذا طبيعي»

الحقيقة: تنص إرشادات Apple على ألا يُعكس ترتيب الأرقام داخل الرقم الواحد، كرقم هاتف أو رقم البطاقة، مهما كانت اللغة أو النص المحيط. إن رأيت رقم هاتفك يظهر مقطعًا أو بترتيب مختلف في الصفحة العربية، فهذه مشكلة اتجاه نص يجب إصلاحها، غالبًا لأن الرقم ملاصق لعلامة ترقيم أو مكتوب بمسافات وشرطات بطريقة تربك خوارزمية الاتجاه. ضع الرقم في عنصر مستقل باتجاه من اليسار لليمين.

الخرافة الخامسة: «الأرقام المشرقية أفضل للبحث في Google العربي»

الحقيقة: لا نعرف مصدرًا رسميًا من Google يقول إن شكلًا معينًا للأرقام يحسن الترتيب. ما يمكن قوله بثقة أن الزائر يبحث بالشكل الذي تكتبه لوحة مفاتيحه، وأن التجربة على صفحتك أهم من التخمين. إن كانت أرقام مهمة جزءًا من البحث، كرقم موديل جهاز أو سنة صنع سيارة، فاكتبها بالشكل الذي يستخدمه الناس فعلًا في كتابة الموديل، وهو غالبًا الشكل الغربي المكتوب على المنتج نفسه.

الخرافة السادسة: «يمكن المزج بحسب الصفحة»

الحقيقة: المزج هو أسوأ خيار. صفحة الأسعار بشكل وصفحة التواصل بشكل آخر تجعل الموقع يبدو غير متقن، وتربك من يقارن. اختر قاعدة واحدة واكتبها في دليل أسلوب موقعك: الأسعار، والتواريخ، وأرقام الهواتف، والكميات، ونسب الخصم.

أين تختبئ الأرقام في موقعك؟

حين تقرر القاعدة، تذكر أن الأرقام لا تظهر فقط في صفحة الأسعار. هذه قائمة بالأماكن التي تُنسى عادة:

  • عناوين الصفحات ووصفها في نتائج البحث، مثل «خصم 20% على…».
  • رسائل البريد الآلية بعد الطلب أو الحجز، وغالبًا تأتي من قالب منفصل كتبه شخص آخر.
  • رسائل واتساب المعبأة مسبقًا التي تحتوي رقم طلب أو رمز منتج.
  • ملفات PDF مثل قوائم الأسعار والكتالوجات وعروض الأسعار.
  • الصور والتصاميم التي فيها أرقام، كبنرات العروض. هذه لا تتغير بتغيير إعدادات الموقع، فاتفق مع المصمم على القاعدة نفسها.
  • لوحة التحكم ولوحة الطلبات التي يستخدمها موظفوك، حتى لا ينسخ موظف رقمًا بشكل ويكتبه في نظام آخر بشكل مختلف.

كيف تقرر لموقعك؟

اسأل نفسك:

  • بماذا يكتب زبائني؟ انظر إلى رسائل واتساب التي تصلك.
  • كيف تظهر الأرقام على منتجاتي وفواتيري ولافتاتي؟ الموقع جزء من هويتك.
  • هل للموقع نسخة إنجليزية؟ الشكل الغربي يسهل التطابق بين النسختين.
  • هل أعرض أرقامًا تقنية مثل موديلات وقياسات ورموز منتجات؟ هذه تُكتب عادة كما هي على المنتج.

كثير من المواقع الأردنية تختار الشكل الغربي للبساطة والتطابق مع الفواتير ولوحات المفاتيح الإنجليزية، لكن هذا خيار وليس قاعدة. المهم الثبات.

الأسئلة الشائعة

هل تؤثر الأرقام على شكل الخط؟

نعم. بعض الخطوط العربية تصمم الأرقام المشرقية والغربية بأسلوب مختلف، فاختبر الخط مع سعر ورقم هاتف قبل اعتماده.

ماذا عن التواريخ؟

الحكم نفسه: شكل واحد للأرقام، وصيغة تاريخ واحدة في كل الموقع. وانتبه إلى أن تنسيق التاريخ الآلي يتبع اللغة أيضًا، فحدده صراحة.

كيف أعرف إن كان موقعي يمزج الشكلين؟

افتح صفحة منتج، وعربة الشراء، وصفحة إتمام الطلب، ورسالة التأكيد التي تصل بالبريد. قارن شكل الأرقام في كل منها.

هل أكتب «د.أ» أم «دينار» أم JOD؟

اختر رمزًا واحدًا واستخدمه في كل مكان. المهم أن يكون واضحًا للزائر، وأن يتطابق مع ما في الفواتير.

إن لاحظت أن أرقام موقعك تظهر بأشكال مختلفة بين صفحة وأخرى، أو أن نموذجك يرفض أرقامًا صحيحة، أخبرنا أين يحدث ذلك ونساعدك على توحيدها.

المصادر

WhatsAppلنتحدث