استوديو قصص مصورة: مخطط يفصل نص الراوي عن كلام الشخصية وعن النص الظاهر في عالم القصة
لماذا نحتاج إلى مخطط للنصوص الثلاثة
في اللوحة الواحدة من القصة المصورة قد يجتمع ثلاثة أنواع من الكلام: صوت الراوي الذي يشرح، وكلام الشخصية الذي تقوله فعلًا، ونص مكتوب داخل العالم نفسه مثل لافتة أو رسالة أو شاشة. إذا اختلطت هذه الأنواع فقد يظن القارئ أن الشخصية نطقت ما هو مكتوب على لافتة، أو أن الراوي يعرف ما لا يعرفه.
هذا المقال يقترح مخططًا بسيطًا يسبق مرحلة الرسم النهائي. وهو مثال مقترح لسير العمل وليس نتيجة مرصودة عند جهة بعينها. ولا يتناول ترتيب الصفحات أو الطباعة.
مدخلات المخطط
- نص القصة في صورته الأولى، سطرًا سطرًا.
- رقم اللوحة ورقم الإطار داخلها.
- وصف قصير لما يظهر في الإطار.
- أسماء الشخصيات كما ستُكتب في كل مرة.
الأنواع الثلاثة وتعريفها العملي
- نص الراوي: يصف أو يلخص أو ينتقل بالزمن، ولا تسمعه الشخصيات.
- كلام الشخصية: تنطقه شخصية محددة، ويمكن لغيرها أن يسمعه.
- نص العالم: مكتوب في الأشياء، كعنوان على باب أو سطر على جهاز، وتستطيع الشخصيات قراءته.
أنشئ جدولًا بأعمدة: الرقم، النص كما هو، النوع، صاحب النص إن وُجد، وملاحظة. لا يُقبل سطر دون نوع.
أسئلة القرار لكل سطر
- هل تنطق شخصية هذا السطر بصوتها؟ إن نعم فهو كلام شخصية، واكتب اسمها.
- هل هو مكتوب على شيء يظهر في الرسم؟ إن نعم فهو نص العالم، ويجب أن يكون الشيء مرسومًا فعلًا.
- هل هو وصف لا يمكن لأحد داخل القصة أن يقوله أو يقرأه؟ فهو راوٍ.
- هل يصلح لنوعين؟ مثل شخصية تقرأ لافتة بصوت عالٍ. هنا اكتب سطرين: نص عالم، وبعده كلام شخصية يقتبسه صراحة.
حالات التوقف
توقف عن الانتقال إلى الرسم النهائي إذا حدث أحد الأمور التالية:
- سطر بلا نوع بعد المراجعة.
- نص عالم لا يوجد في الرسم الذي سيحمله شيء ظاهر.
- كلام شخصية دون اسم، لأن القارئ لن يعرف من يتكلم.
- جملة راوٍ تكشف معلومة لم تظهر بعد وكان الكاتب يقصد إخفاءها.
في هذه الحالات ارجع إلى الكاتب بسؤال محدد، لا بسؤال عام.
كيف يُترجم المخطط إلى شكل بصري
لا تُلزم الاستوديو بشكل واحد. الأمر اختيار من الاستوديو. لكن المهم أن يبقى كل نوع متمايزًا عن الآخر بشكل ثابت في القصة كلها، كأن يكون الراوي في مستطيل، والشخصية في فقاعة، ونص العالم بخط مرسوم داخل الشيء نفسه. وغيّر الشكل مرة واحدة فقط للقصة كلها، لا من لوحة إلى أخرى.
مثال تطبيقي افتراضي
قصة قصيرة خيالية عن فتاة اسمها ليلى تجد صندوقًا على سطح بيت. اللوحة السابعة، الإطار الثاني:
- «في تلك الليلة لم ينم الحي.» نوعه راوٍ.
- على الصندوق ملصق مكتوب فيه «لا تفتح قبل الفجر». نوعه نص عالم، والصندوق مرسوم في الإطار.
- ليلى تقول: «من كتب هذا؟» نوعها كلام شخصية، صاحبه ليلى.
- ليلى تقرأ بصوت منخفض: «لا تفتح قبل الفجر». هذا اقتباس، فيُكتب في فقاعتها بين علامتين، ويبقى الملصق نصًّا مستقلًا.
بهذا يعرف المصوّر ما يرسمه على الصندوق وما يضعه في الفقاعة، ويعرف القارئ أن الراوي لا يعلم أكثر من ليلى.
اختبار القبول الصغير
اختر لوحتين من القصة فيهما أكثر من نوع. أعطِ شخصًا لم يشارك في الكتابة الجدول والرسم التمهيدي، واطلب منه أن يشير إلى كل سطر ويقول: من يقوله؟ ومن يستطيع سماعه أو قراءته؟
تُقبل اللوحة إذا:
- طابقت إجاباته الجدول في كل الأسطر.
- لم يسأل عن سطر لا يعرف من قائله.
- وجد كل نص عالم مكانه على شيء مرسوم.
إذا اختلفت إجابته في سطرين أو أكثر، فعدّل التصنيف أو الشكل البصري ثم أعد الاختبار مع لوحة أخرى.
خلاصة
المخطط جدول صغير وثلاثة أسئلة وقاعدة للتوقف. ما يضيفه هو أن كل سطر يعرف مصدره قبل أن يصل إلى الرسام، فيقل الرجوع والتصحيح. وكل خيار بصري تضعه بعد ذلك يبقى قرار استوديو يمكن تغييره، لا شرطًا عامًا.