كلمات البحث بالعامية الأردنية: هل تكتبها في موقعك؟
الجواب المختصر: نعم، لكلمات العامية مكان في موقعك، لكن في المواضع التي يتكلم فيها الزبون بطبيعته: الأسئلة الشائعة، وعناوين فرعية تجيب عن سؤال حقيقي، ونصوص أزرار واتساب. أما تكرار «بكم» و«وين» و«أحسن» في كل فقرة فلا يساعدك، لأن Google يعدّ الحشو المتكرر مخالفة لسياساته. ابدأ من الكلمات التي يكتبها زبائنك فعلًا، لا من تخمينك لها.
صاحب محل أدوات منزلية في الزرقاء يكتب في موقعه «نوفر لكم أفضل الأجهزة الكهربائية بأسعار منافسة»، بينما زبونه يكتب في الجوال: «غسالة اوتوماتيك بكم الزرقاء» أو «وين في محل غسالات قريب». الفجوة بين لغة الموقع ولغة البحث حقيقية، والسؤال المطروح كثيرًا: هل أكتب كما يكتب الناس؟ إليك أشهر الخرافات حول الموضوع وما يقابلها في الواقع.
الخرافة الأولى: «يجب أن يُكتب الموقع كله بالعامية حتى يظهر»
الواقع: الموقع الذي يُكتب كله بالعامية يفقد شيئًا من الوضوح والثقة، خصوصًا في صفحات الخدمات والأسعار والسياسات. الزبون الأردني يبحث بالعامية لكنه يقرأ الفصحى البسيطة بلا أي مشكلة. القاعدة العملية هي أن تبقى الصفحة بفصحى سهلة، وأن تظهر العبارة العامية حيث يُطرح السؤال. مثلًا عنوان فرعي مثل «بكم تركيب المكيف؟» يليه جواب بفصحى واضحة، أو سؤال في قسم الأسئلة الشائعة «وين موقع المعرض بالضبط؟» يليه وصف الطريق ورابط الخريطة.
بهذا تجمع الأمرين: صياغة قريبة من لغة البحث، ونص محترم يمكن أن يقرأه أي زائر.
الخرافة الثانية: «كلما كررت الكلمة أكثر ارتفع ترتيبي»
الواقع: يقول دليل Google لأساسيات تحسين الظهور إن تكرار الكلمات نفسها مرارًا، حتى بصيغ مختلفة، متعب للقارئ، وإن حشو الكلمات المفتاحية مخالف لسياسات Google ضد الرسائل غير المرغوب فيها. وتصف صفحة سياسات المحتوى غير المرغوب فيه الحشو بأنه ملء الصفحة بكلمات أو أرقام بهدف التلاعب بالترتيب، غالبًا في قوائم أو خارج السياق.
عمليًا، فقرة في أسفل الصفحة مثل «غسالات الزرقاء، غسالات بكم، أحسن غسالة، غسالة رخيصة، محل غسالات» هي بالضبط ما لا تريده. إن احتجت كلمة ما، فضعها في جملة يحتاجها القارئ.
الخرافة الثالثة: «Google لا يفهم العامية، فلا فائدة منها»
الواقع: لا تملك أنت ولا أنا قائمة بما يفهمه محرك البحث من كل لهجة، وأي رقم يُقال لك عن «نسبة فهم Google للعامية» غير موثق. ما يمكن قياسه هو ما يحدث في موقعك أنت: تقرير الأداء في Google Search Console يعرض استعلامات البحث التي ظهرت فيها صفحاتك وعدد النقرات ومرات الظهور. افتح التقرير بعد بضعة أسابيع من ربط الموقع وابحث عن كلمات مثل «بكم» و«وين» و«شو» و«قديش». إن وجدتها، فهذه لغة زبائنك الفعلية، وهي أصدق من أي تخمين.
الخرافة الرابعة: «أكتب الكلمة العامية بكل التهجئات الممكنة»
الواقع: الأردني قد يكتب «قديش» أو «اديش» أو «بكم»، وقد يكتب «وين» أو «فين» أو حتى بالحروف اللاتينية «ween». محاولة حشر كل هذه الصيغ في صفحة واحدة تنتج نصًا مضحكًا. الأفضل أن تختار الصيغة الأكثر طبيعية في جملة، وأن تترك الباقي. إن كان لديك حقل بحث داخل موقعك أو متجرك، فهنا مكان معالجة التهجئات المختلفة، لا في النص الظاهر للقارئ.
الخرافة الخامسة: «العامية تصلح لكل صفحة في الموقع»
الواقع: لكل نوع صفحة لغته:
- الصفحة الرئيسية وصفحات الخدمات: فصحى بسيطة، جمل قصيرة، وربما عنوان فرعي واحد على شكل سؤال كما يطرحه الزبون.
- قسم الأسئلة الشائعة: أفضل مكان للعامية المهذبة، لأن السؤال يُنقل كما يُقال: «شو الفرق بين الباقتين؟»، «في توصيل لإربد؟».
- نصوص الأزرار والرسائل المعبأة مسبقًا لواتساب: هنا تبدو العامية طبيعية جدًا، مثل «مرحبا، بدي أسأل عن السعر».
- صفحات الشروط والسياسات والفواتير: فصحى واضحة فقط.
- عنوان الصفحة ووصفها في نتائج البحث: فصحى في الغالب، مع إمكانية إدخال كلمة شائعة واحدة إن كانت هي جوهر البحث، كأن يتضمن العنوان «الأسعار» أو «كم السعر».
الخرافة السادسة: «أنسخ الكلمات من أدوات الاقتراح وأضعها كما هي»
الواقع: أدوات الاقتراح، مثل مخطط الكلمات الرئيسية في Google Ads، تفيد في اكتشاف الأفكار، لكن صفحة المساعدة الخاصة به تذكر أن الكلمات ذات حجم البحث المنخفض جدًا قد لا تظهر فيه أصلًا. وفي السوق الأردني الصغير كثير من العبارات العامية يقع في هذه الفئة. لذلك لا تعتبر غياب الكلمة في الأداة دليلًا على أن أحدًا لا يبحث بها. اجمع لغة زبائنك من مصادر أقرب:
- رسائل واتساب التي تصلك: ما أول جملة يكتبها الزبون؟
- التعليقات على منشورات فيسبوك وإنستغرام.
- أسئلة المكالمات الهاتفية التي يدونها الموظف.
- تقرير الأداء في Search Console بعد أن تبدأ صفحاتك بالظهور.
الواقع في نقطة واحدة: اكتب للإنسان الذي يسأل
يوصي Google في دليله عن المحتوى المفيد بأن يُكتب المحتوى للناس أولًا، لا لمحركات البحث. وهذا ينطبق تمامًا على العامية: إن كانت العبارة تجعل الجواب أوضح وأقرب للقارئ، فهي في مكانها. وإن كانت موجودة فقط لأنك تأمل أن يلتقطها محرك البحث، فهي على الأغلب حشو.
مثال تطبيقي لصفحة خدمة
لنفترض صفحة لخدمة صيانة سخانات شمسية (مثال للتوضيح فقط):
- العنوان الرئيسي: «صيانة السخانات الشمسية في عمّان والزرقاء».
- فقرة أولى بفصحى بسيطة تقول ما الخدمة ومتى تحتاجها.
- عنوان فرعي: «بكم تكلفة الصيانة؟» وتحته شرح لما يحدد التكلفة (نوع السخان، حالة الأنابيب، الحاجة لقطع)، مع دعوة لإرسال صورة على واتساب للتقدير بدل كتابة سعر ثابت قد يتغير.
- عنوان فرعي: «وين بتشتغلوا؟» وتحته المناطق المخدومة فعلًا.
- قسم أسئلة شائعة بثلاثة أو أربعة أسئلة كما يكتبها الناس.
- زر واتساب برسالة جاهزة: «مرحبا، عندي سخان شمسي بدو صيانة».
لاحظ أن العامية ظهرت في ثلاثة أو أربعة مواضع فقط، وكل موضع يخدم القارئ.
الأسئلة الشائعة
هل يضر استخدام العامية بصورة الشركة؟
لا إذا استُخدمت في مكانها. سؤال عامي مهذب في قسم الأسئلة الشائعة يبدو قريبًا وودودًا، أما صفحة خدمات كاملة بالعامية فقد تبدو أقل جدية لبعض الزبائن، خصوصًا الشركات التي تتعامل معك.
هل أكتب الكلمات الإنجليزية التي يبحث بها الناس أيضًا؟
إن كان زبائنك يكتبون اسم المنتج بالإنجليزية، مثل «inverter» أو موديل جهاز معين، فاذكره كما هو داخل النص العربي حيث يلزم. هذا وصف دقيق للمنتج وليس حشوًا.
كيف أعرف إن كانت صفحتي محشوة بالكلمات؟
اقرأها بصوت عالٍ. إن شعرت أن جملة ما لا يقولها إنسان طبيعي لزبون أمامه، أو أن الكلمة نفسها تتكرر في كل سطر، فاحذف أو أعد الصياغة.
متى أرى أثر هذه التعديلات؟
لا يوجد موعد ثابت. تابع تقرير الأداء في Search Console على مدى أسابيع، وقارن الاستعلامات والنقرات قبل التعديل وبعده بدل انتظار نتيجة فورية.
إن أردت مراجعة صفحات خدماتك لتقترب من لغة زبائنك في الأردن دون أن تفقد وضوحها، راسلنا بتفاصيل موقعك ونقترح عليك أين تضع كل عبارة.